عبد العزيز دولتشين

315

الرحلة السرية للعقيد الروسي

4 - في جميع البواخر التي تقوم بنقل الحجاج يوجد أطباء يسعفون الركاب المرضى مجانا وتحت تصرفهم صيدليات صغيرة . 5 - ضمن حدود البحر الأحمر أنشئت لأجل الحجاج يوجد محاجر صحية في جدّة وكمران والطور وأبو زليم . 6 - يبقى أن نشير أيضا إلى أنه قامت محاولة لإنشاء مقصورة بخارية في جوار مكة لأجل تعقيم البسة وأمتعة الحجاج العائدين من منى . ولكن مبنى المقصورة الذي انتهى بناؤه للتو دمره البدو في سنة 1895 حين كان الحجاج عند عرفات ؛ ولذا لم يتسن لهم اختيار هذه الوسيلة . وحين يشاهد المرء آثار المبنى المدمر ، يعجب عفو الخاطر ويتساءل : بأي نحو كانوا يفترضون أن يتسنى لهم في هذه المقصورة الصغيرة أن يعقموا مثل هذه الجمهرة الضخمة من الحجاج العائدين معا ، دفعة واحدة ، إلى مكة . أغلب الظن انه كان تعين كبحهم بالقوة المسلحة في غضون بعضة أيام في منى وتعريضهم لجميع فظائع الإقامة في هذه المحلة المشؤومة . أضف إلى ذلك أنه إذا ما نشب وباء ، فإن التعقيم ما كان ليبلغ الهدف لأن العدوي ، ناهيك عن الحجاج ، تنتقل إلى مكة مع الماء بكل سهولة ؛ وإذا ما هطلت أمطار غزيرة ، فإن السيول ستجرف جميع النفايات من منى إلى مكة . ما هي التدابير الصحية الضرورية الأخرى التدابير المذكورة أعلاه لا بعد بالطبع من أن تكون كافية لقيام نظام صحي مرض إلى هذا الحد أو ذاك في الحجاز . وهذه التدابير ، على ما يبدو ، قد وافقت الحكومة التركية على معظمها بأقصى التردد وعد الرغبة ، تحت الضغط الخارجي ، كما أنها موضع تنفيذ بقدر أقل من الرغبة والحرص ، وذلك لمجرد « رفع العتاب » . وإذا لم تتخذ تدابير أشد